ابن نجيم المصري
473
البحر الرائق
ناسيا . وفي فتح القدير : والناسي هو من تلفظ باليمين ذاهلا عنه ثم تذكر أنه تلفظ به . وفي بعض النسخ الخاطئ وهو من أراد أن يتكلم بكلام غير الحلف فجرى على لسانه الحلف ا ه . وهو الظاهر كما لا يخفى . وفي الخانية : رجل حلف أن لا يفعل كذا فنسي أنه كيف حلف بالطلاق أو بالصوم قالوا : لا شئ عليه إلا أن يتذكر ا ه . قوله : ( أو حنث كذلك ) أي مكرها أو ناسيا لأن الفعل الحقيقي لا ينعدم بالاكراه أو النسيان وهو الشرط ، وكذا إذا فعله وهو مغمى عليه أو مجنون لتحقق الشرط حقيقة ، ولو كان الحكمة رفع الذنب فالحكم يدار على دليله وهو الحنث لا على حقيقته الذنب ، كذا في الهداية . ومراده من الشرط السبب لأن الحنث عندنا سبب لوجوب الكفارة لا شرط كما سيأتي ، كذا في فتح القدير . وقد يقال : إن فعل المحلوف عليه شرط في الحنث والحنث سبب للكفارة إلا أن يقال : إن الحنث هو عين فعل المحلوف عليه فحينئذ يحتاج إلى التأويل . قيد بالحنث لأنه لو لم يحنث كما لو حلف أن لا يشرب فأوجر أو صب في حلقه الماء مكرها فإنه لا اعتبار به . وقيده قاضيخان بأن يدخل في جوفه بغير صنعه فلو صب في فيه وهو مكره فأمسكه ثم شربه بعد ذلك حنث ا ه قوله : ( واليمين بالله تعالى والرحمن والرحيم وجلاله وكبريائه وأقسم وأحلف وأشهد وإن لم يقل بالله ولعمر الله وأيم الله وعهد الله وميثاقه وعلى نذر ونذر الله وإن فعل كذا فهو كافر ) بيان الألفاظ اليمين المنعقدة ، فقوله بالله والرحمن والرحيم بيان للحلف باسم من أسمائه تعالى لأنه يعتقد تعظيم الله تعالى فصلح ذكره حاملا أو مانعا . وفي المجتبى : لو قال والله بغيرها كعادة الشطار فيمين . قلت : فعل هذا ما يستعمله الأتراك بالله بغير هاء فيمين أيضا ا ه . بلفظه . وأفاد بعطف الرحمن على الله أن المراد بالله اللفظ . وقيد به احترازا عن بسم الله فإنه ليس بيمين إلا أن ينويه . وفي المنتقى رواية ابن رستم عن محمد أنه يمين مطلقا فليتأمل عند الفتوى . ولو قال وبسم الله يكون يمينا ، كذا في الخلاصة . وفي فتح القدير : قال بسم الله لأفعلن المختار أنه ليس بيمين لعدم التعارف وعلى هذا بالواو إلا أن نصارى ديارنا تعارفوه فيقولون واسم الله ا ه . والظاهر أن بسم الله يمين كما جزم به في البدائع معللا لأن الاسم والمسمى واحد عند أهل السنة والجماعة فكان الحلف بالاسم حلفا بالذات كأنه قال بالله ا ه . والعرف لا اعتبار به في